زلزال الاستقالات يضرب "داونينغ ستريت": فضيحة إبستين تُحاصر حكومة ستارمر
تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أزمة سياسية متصاعدة عقب موجة استقالات مفاجئة في صفوف كبار المسؤولين، مدفوعة بتداعيات "فضيحة ماندلسون" وعلاقته بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
رحيل "تيم آلن" وماكسويني: القوارب تغادر السفينة
شهد مكتب رئيس الوزراء (10 داونينغ ستريت) استقالة ثانية خلال أقل من 24 ساعة؛ حيث أعلن تيم آلن، المسؤول الإعلامي لرئيس الحكومة، تنحيه عن منصبه يوم الإثنين، مبرراً الخطوة بضرورة "فسح المجال لتشكيل فريق عمل جديد".
جاءت مغادرة آلن بعد وقت قصير من استقالة مورغان ماكسويني، مدير مكتب ستارمر، الذي أقرّ بمسؤوليته عن "خطأ فادح" في تقدير الموقف، تمثل في نصيحة رئيس الوزراء بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن، متجاهلاً التحذيرات بشأن صلات الأخير بإبستين.
ملف ماندلسون: تعويضات مشبوهة وتحقيقات أمنية
لا تقتصر الأزمة على الاستقالات فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيقات مالية وأمنية معقدة:
-
تحقيق مالي: بدأت الحكومة البريطانية فحص "حزمة تعويضات" مُنحت لماندلسون (تتراوح بين 38.7 ألف و55 ألف جنيه إسترليني) عقب إقالته من منصبه الدبلوماسي في سبتمبر 2025.
-
تحقيق أمني: يواجه ماندلسون اتهامات خطيرة بتسريب معلومات اقتصادية حساسة لإبستين قد تكون أثرت على البورصة خلال فترة توليه حقيبة وزارية في حكومة غوردن براون (2008-2010).
-
وثائق أمريكية: فجرت وزارة العدل الأمريكية الأزمة مجدداً بنشر وثائق في يناير الماضي كشفت عن عمق الروابط بين السياسي العمالي المخضرم والممول المدان بجرائم جنسية.
تعيش حكومة ستارمر حالياً تحت مجهر المساءلة، وسط ضغوط برلمانية وشعبية لتوضيح كيفية وصول شخصية تلاحقها مثل هذه الشبهات إلى منصب دبلوماسي رفيع بهذا الحجم.