|

أرادوا .. ولكن الله أراد

الكاتب : الحدث 2026-08-11 12:11:56

بقلم : د/ سلمان الغريبي
مدير تحرير _ رئيس قسم المقالات
 
-----------------------------
أرادوا .. حِصارنا فحاصرناهم بفضلٍ من الله وتوفيقه ..
أرادوا .. حربنا فنقلها الله، ثم بحكمة الرجال الصادقين الأوفياء إلى داخل أراضيهم ..
أرادوا .. تشويه سمعتنا كذباً وزوراً وبهتاناً فرفعنا الله ورد كيدهم في نحورهم ..
أرادوا .. معاداتنا فزادنا الله قوةً ونصراً وتمكيناً ..
وحمانا بفضله وكرمه من مكائدهم ..
فمن مكة المكرمة ، أرض المحبة والسلام والصفاء والنقاء والصدق والوفاء ، التي بزغ منها نور الإسلام الذي لا يزول ولا يحول ، وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها، ومهبط الوحي والرسالة المحمدية، وبها قبلة المسلمين، واجتمع فيها شرف المكان : مكة المكرمة، والزمان : يوم الجمعة، انطلق منها ميثاق يخاطب الوجدان إنه : ميثاق اتفاق مكة للدفاع المشترك ..
هذا الميثاق ليس دعوةً لصراع، بل هو صوت العقل في زمن الضجيج. هو إعلان أن أمننا واحد، ومصيرنا واحد، وأن من يمس أياً منا فقد مس الجميع. نحن أمة لا تعتدي على أحد كائناً من كان، ولكنها لا تقبل أن تُهان. لا نبدأ الحرب، ولكننا إذا فُرضت علينا خضناها بثبات أهل الحق. قوتنا ليست في عددنا فقط، بل في وحدتنا، وفي إيماننا بأن النصر من عند الله، ثم بسواعد أبنائنا الذين يحرسون الثغور بعزيمة لا تلين ..
فمن مكة المكرمة نرسل رسالة للعالم بأسره: السلام خيارنا الأول، والعدل ميزاننا لا نحيد عنه، والتضامن شريعتنا ووحدتنا. ومن أراد بنا شراً، فليعلم أن الله معنا ينصرنا ويحمينا، وأن التاريخ يشهد أن كل من أراد أن يحاصر الحق انحصر، وكل من حارب النور والسلام أطفأ الله نوره ..
فهم أرادوا .. أن يفرقونا من الداخل فجمعنا الله وشتت شملهم..
أرادوا .. أن يضعفونا ويشمتوا بنا فزادنا الله قوةً من عنده ..
أرادوا .. أن يطفئوا نورنا فأبى الله إلا أن يتمه لنا بفضله وكرمه وإحسانه.