|

العلم السعودي .. راية المجد وهوية الوطن

الكاتب : الحدث 2026-03-11 01:11:17

بقلم - عبدالله عسيري

في الحادي عشر من مارس من كل عام نقف نحن أبناء هذا الوطن أمام رايتنا الخضراء وقفة فخرٍ واعتزاز لنحتفي بـ يوم العلم السعودي ذلك الرمز العظيم الذي يرفرف فوق أرضنا حاملاً تاريخنا ومعانقاً سماء مجدنا ومذكّراً إيّانا بأننا أبناء وطنٍ قامت أركانه على الإيمان والعزيمة والوحدة.

علمنا السعودي ليس مجرد رايةٍ ترفرف في السماء، بل هو قصة وطن نعيشها كل يوم. في وسطه تتجلى أعظم الكلمات: لا إله إلا الله محمد رسول الله كلمات التوحيد التي قامت عليها بلادنا والتي نعتز بها هويةً ومبدأً وطريقاً نسير عليه. وحين ننظر إلى هذا العلم فإننا لا نرى لوناً أو شكلاً فحسب، بل نرى تاريخاً من الإيمان ورسالةً من القيم ومستقبلاً نطمح إليه بثقةٍ وعزم.

أما لونه الأخضر الذي يملأ السماء حضوراً فهو لون الحياة والأمل لون الأرض التي تحتضننا ولون الطموح الذي يسكن قلوبنا. ويأتي السيف المرسوم أسفل الشهادة ليذكرنا بالعدل والقوة وبأن هذا الوطن بُني على الشجاعة والصدق، وحُفظ برجالٍ أوفياء بذلوا الكثير ليبقى شامخاً عزيزاً.

في يوم العلم لا نحتفل برايةٍ فحسب بل نحتفل بقيمٍ تجمعنا. نرفع العلم في مدارسنا ومياديننا، ونراه يزين طرقاتنا ومبانينا لكنه في الحقيقة يرفرف قبل ذلك في قلوبنا. إنه رمز وحدتنا، وعنوان انتمائنا، وشاهدٌ على أننا شعبٌ يجتمع تحت راية واحدة، وقلبٍ واحد، وهدفٍ واحد.

كلما نظرنا إلى علمنا وهو يعلو في السماء، نشعر بأننا جزء من قصة عظيمة، قصة وطنٍ صنع المجد وواصل المسير، وبنى الحاضر بعزمٍ، ويكتب المستقبل بطموحٍ لا يعرف الحدود.

وفي هذا اليوم نجدد في أنفسنا العهد بأن يبقى علمنا عالياً لا ينكس وأن نظل أوفياء لهذه الأرض المباركة نحمل رايتها بفخر ونحفظ قيمها بإخلاص ونمضي بها نحو غدٍ أكثر إشراقاً.

فيا علمنا الأخضر… سنبقى نراك رمز عزتنا، ونحمله في قلوبنا قبل أيدينا، لأنك لست راية وطنٍ فحسب، بل حكاية مجدٍ نعيشها كل يوم