العلم السعودي.. قبلة فخر وولاء
بقلم خليل القريبي
خبير إعلامي معتمد
في يوم العلم السعودي 11 مارس من كل عام، تتجه الذاكرة الوطنية نحو مشهد عميق الدلالة، حين قبَّل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، العلم في أكثر من مناسبة وطنية، تلك اللحظة تحولت إلى صورة تختصر معنى الانتماء، وتجسد عمق العلاقة بين القيادة والوطن.
العلم السعودي يحمل في ألوانه ورموزه تاريخًا طويلًا من التضحيات والإنجازات، ويجسد مسيرة وطن توحد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، طيب الله ثراه، ثم واصل الأبناء حمل الراية وتعزيز مكانة المملكة بين الأمم، ولذلك، تبدو قبلة الملك سلمان للعلم لحظة إنسانية صادقة تعبِّر عن الاعتزاز بالوطن والوفاء لمسيرته المجيدة. العلم في وجداننا رمز للوحدة والكرامة والسيادة، ويحظى بمكانة راسخة في الثقافة العربية والإسلامية، واحترام العلم يعكس احترام الوطن ذاته، ويجسد التقدير العميق لتاريخ صنعه رجال آمنوا برسالة هذا الكيان العظيم.
ويحمل العلم خصوصية عظيمة، حيث تتوسطه كلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ما يمنحه بُعداً إيمانياً يعبر عن الأساس القيمي الذي قامت عليه الدولة السعودية، وهو الأمر الذي يتجاوز كونه رمزاً وطنياً ليصبح عنواناً لهوية راسخة تجمع بين الإيمان والتاريخ والإنجاز. وحين يقترب الملك سلمان من العلم ويقبِّله، تتجلى رسالة واضحة للأجيال: الوطن قيمة عظيمة، والولاء له مسؤولية، والاعتزاز به جزء من الهوية، إنها لحظة تختصر معنى القيادة التي ترتبط بوطنها حباً ووفاءً ومسؤولية.
وفي يوم العلم المجيد، تتجدد العلاقة بين المواطن ورايته، حيث يرتفع العلم في الميادين والبيوت والمؤسسات، رمزاً لوطن يعتز بتاريخه ويواصل مسيرته بثقة نحو المستقبل، وحضور العلم في هذا اليوم يمنح الجميع لحظة تأمل في قصة وطن كُتبت بجهود الآباء والأجداد، ويمنح الأجيال شعوراً متجدداً بالفخر والانتماء، وهكذا يبقى العلم السعودي راية مجد تتوارثها الأجيال، وترتفع عالياً حاملة قصة وطن صنع التاريخ، ويواصل صناعة المستقبل بثقة وإيمان.