|

+50 .. و المرحلة المَلكِية

الكاتب : الحدث 2026-03-25 07:03:46

د/ سلمان الغريبي 
-------------------------------
كل من تعدى الخمسين من العمر دخل المرحلة المَلكِية في العمر إذا عرف فعلاً كيف أن يتماشى معها ، المرحلة الخاصة بهِ والحساسة التي يجب ان يتعامل معها بكل حرفنة وعقلانية وهدوء دون الخوض فيما يُعكر صفو حياته و مزاجه و روقانه وراحة نفسه و باله ، مرحلة تُحتم عليه تغيير تفكيره وخططه التي كان عليها لمرحلة أخرى مُستقبلية لمستقبل جديد زاهر وراقي بالحب والصدق والصفاء والنقاء والهدوء والسكينة والأمن والأمان ، بعيداً كل البعد عن المهاترات والخزعبلات والمشاحنات والمناقشات والجدالات الغير مجدية التي لاصلة لها البته بحياتنا العامة والخاصة وليس لها أي معنى في قاموس ( كُن أو لا تكون ) ، وعندها ومن الواحب علينا فعلاً في هذه المرحلة أن نتوقف ولو لحظة مع النفس في خِضم هذه الحياة وما يصادفها من مشاكل أو هموم بعد الخمسين بكل كبرياء وعقلانية مما تعلمناه من العمر الذي مضى و بأننا أصبحنا أقوى و أعقل و أفهم في إختيار طريقنا الذي اخترناه للسير فيه بكل عِزةٍ وشموخ لحياةٍ أجمل وأفضل وأروع لا يأس فيها ولا إستعجال فأنت في هذه اللحظة -مُلك نفسك فقط- فلا تُعطي توافه الأمور أكبر من حجمها ، ولا تدقق في كل صغيرة وكبيرة ، والإستعداد الدائم للدخول لمرحلة جديدة عالية الجودة جداً من الوعي والإدراك والمنطق تتغير فيها النظرة للحياة للأجمل والأروع والأعظم وخصوصاً في هذه المرحلة بالذات ، وعدم النظر للسخافات والقيل والقال بأي حالٍ من الأحوال ، ومع مرور الوقت ستدرك فعلاً أنك وصلت لمرحلة النضج والحكمة والعقلانية وقيمة الحياة للمرحلة المَلكية التي بدأت فعلاً تتعايش معها ، والتي طرأت على عقلك الواعي وتفكيرك اليقظ للإنتقال من مرحلة لمرحلة أخرى افضل وأجمل من ماسبق لتطوير ذاتك وإستقرار حياتك لإستدامة فكرك وعقلك وصولاً لحياة إيجابية تتماشى مع هذه المرحلة الجديدة -مرحلة المَلكية- التى نسعى لها جميعاً بحسن الظن بالآخرين وتلمس الأعذار لهم والتصالح مع الذات بكل هدوء وسكينة ، لكي نعيش سعداء  مرتاحين البال ، لكي تمشي سفينة العمر بنا كما رسمنا لها بفضلٍ من الله وتوفيقه بكل ثبات وإستقرار لبر الأمان .