صامدون وعلى ربنا متوكلون ..
بقلم : د / سلمان الغريبي
-------------------------------
نعم.. نحن صامدون
وعلى الله الواحد الأحد الفرد الصمد متوكلون ..
ولا تُهِمُّنا صواريخ المُعتدين..
ولا أكاذيب الشامتين الحاقدين الحاسدين..
ولا صوت يعلو فوق أمن الوطن، وكلنا للوطن حُماة ودروع، وبه إن شاء الله سالمين غانمين آمنين ..
فلا يخفى عليكم يارعاكم الله بعض التعليقات والفيديوهات المُفبركة والمدسوسة والحاقدة الشامتة علينا، المتمنية فيها زوال نعمة ربي عنا ودمارنا وزوالنا في الخليج من كثير من الحاقدين والحاسدين لنا. والملفت للنظر أن أكثر هؤلاء لحم أكتافهم من خيرات الخليج، الخليج الذي فتح لهم أبوابه على مصراعيها واكتسبوا من خلالها مليارات الدولارات. ولكن الحقد والحسد وشغف الدولارات أعمى أبصارهم وجعلهم ينجرفون وراء أكاذيب زائفة واهية لا أساس لها من الصحة، ناهيك عن تنفيذ أجندات صهيونية شيعية فاسدة مثلهم لدمار الإسلام والمسلمين .. لكنهم نسوا أو تناسوا أنَ في الخليج — السعودية قبلة المسلمين وأرض الحرمين الشريفين ومهبط الرسالة المحمدية — والتي قال الله سبحانه وتعالى فيها :
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)،
(الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)،
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)،
(فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) .. وكل هذا ليس مجرد إخبار تكويني من الله سبحانه وتعالى بل استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وأيضًا تشريعًا بوجوب تأمين الله للعائذ ببيته الحرام، وهو حق محفوظ من رب السموات والأرض إلى أن يرث الأرض ومن عليها .. كما أننا —نحمد الله— أننا عايشنا حروبًا قبلها وخرجنا منها بعونه وفضله سالمين غانمين وأكثر قوة مما سبق .. ولكن ما يحز في النفس كمية الحقد والحسد والغِلّ الذي يُمارسه البعض علينا وظهر جليًا على من أنكروا الجميل والمعروف وتنكروا لكل ما صنعناه لهم. فهم لن يهمونا ولم نحسب لهم أي حساب ولم يؤثروا فينا قيد أنملة، بل انكشفوا لنا وبانت خفاياهم ونواياهم الخبيثة، لا بارك الله لهم وفيهم .. ورد الله كيدهم في نحورهم وجعل دائرة السوء تدور عليهم، وليخسؤوا ويموتوا بغيظهم، والله يعلم خائنة أعينهم وما تُخفيه صدورهم وهو لهم بالمرصاد.
فربنا واحد، وخليجنا واحد، ودربنا واحد ، وقيادتنا حكيمة رشيدة رزينة ذات سياسة بعيدة المدى ولا تنجرف وراء كل من هب و دب و قيل و قال ، وتتخذ قراراتها من ذات نفسها دون أن يُمليها عليها أحد كائن من كان بما يضمن مصالحها وأمنها وإستقرارها وسلامة اراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وضيوف بيت الله الحرام ، وكلنا معها على العهد والميثاق، والله معنا جميعاً ينصرنا ويحمينا ويتم أمنه وأمانه ونِعمه الكثيرة علينا.