|

برعاية الرئيس السوري.. عقود استثمارية كبرى مع شركات سعودية في دمشق

الكاتب : الحدث 2026-02-07 11:41:11

برعاية فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، شارك معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، على رأس وفد سعودي رفيع المستوى من القطاعين الحكومي والخاص، في مراسم توقيع مجموعة من العقود الإستراتيجية بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية؛ بما يعزز مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها معاليه إلى العاصمة السورية دمشق اليوم.

واستقبل فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية الوفد السعودي في مستهل الزيارة، وضم الوفد معالي وزير الاستثمار، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، ومعالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، وعددًا من ممثلي الوزارات والشركات السعودية. وجرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية المستدامة.

وشهدت الزيارة توقيع عدد من العقود الإستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمبادرات التنموية، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.

وأكد معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن العقود الموقعة تمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة والجمهورية العربية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص النمو المستدام.

وبيّن معاليه أن هذه المشاريع ستسهم في تطوير البنية التحتية الإستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، بجانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مؤكدًا التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين.

وخلال الحفل الذي سبق مراسم التوقيع، ألقى معالي وزير الاستثمار كلمة في حضور فخامة الرئيس السوري، قال فيها: "إن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا اليوم هو نتاج لمسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين".

وضمت العقود الموقعة مشاريع إستراتيجية وحيوية، من أبرزها "اتفاقية مشروع مطار حلب" الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري وتحالف استثماري سعودي بقيادة مجموعة بن داود للاستثمار؛ إذ تُعد الاتفاقية أول استثمارات "صندوق إيلاف"، وتهدف إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة تغطي كامل الأجواء السورية.

وشهد قطاع الطيران أيضًا توقيع "اتفاقية تأسيس شركة طيران سعودية - سورية" بين هيئة الطيران المدني السوري وشركة طيران ناس السعودية، وتهدف الاتفاقية إلى تأسيس شركة طيران في سوريا لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي.

وفي قطاع الاتصالات، تم توقيع "اتفاقية البنية التحتية للاتصالات" بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية وشركة الاتصالات السعودية، وتهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات في سوريا من خلال تمديد كيابل ألياف بصرية وإنشاء مراكز بيانات، بما يسهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكين سوريا لتكون مركزًا إقليميًا لنقل البيانات والاتصال الدولي.

وفي قطاع تحلية المياه، جرى توقيع "اتفاقية تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه" بين وزارة الطاقة السورية وشركتَي أكوا ونقل المياه الوطنية السعوديتين، وتهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة لتقييم مشروع تحلية مياه البحر بسعة تقريبية قدرها 1.2 مليون متر مكعب يوميًا، ومشروع خط أنابيب لنقل المياه والمنشآت التابعة له.

وفي القطاع الصناعي، تم توقيع "اتفاقية تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة" بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة كابلات الرياض، وتهدف إلى إدارة وتشغيل وتطوير مصانع شركة الكابلات السورية الحديثة في سوريا، وتوطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية.

كما تم توقيع اتفاقية تطوير "المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني" بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ممثلة بمديرية الإشراف على التدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني، وبين شركة التعليم والتدريب الإلكتروني "سيمانور"؛ بهدف دعم تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية بما يواكب متطلبات سوق العمل. كما وُقعت اتفاقية إطارية بين اللجنة الخيرية والتنموية في مجلس الأعمال السعودي السوري وبين صندوق التنمية السوري.

واستُهلت الزيارة بافتتاح لقاء مجلس الأعمال السعودي السوري من قبل أصحاب المعالي المشاركين في الوفد السعودي، حيث أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تشكيل ممثلي الجانب السوري في المجلس، وضمت التشكيلة هيثم صبحي جود رئيسًا للمجلس، ورفاعي حمادة رئيسًا تنفيذيًا، وسامر منتصر قلعجي نائبًا للرئيس التنفيذي، وناصر يوسف رئيسًا للعمليات، وأنطوان نصري منسقًا للقطاع الخاص.

واختُتمت الزيارة بتأكيد استمرار العمل المشترك لبحث فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار الشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.