وزير الاقتصاد: المملكة عززت دورها المحوري في التجارة الدولية
أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم أن المملكة استطاعت التعامل بنجاح والاستفادة من التغيرات التي تشهدها التجارة الدولية، موضحاً أن استعدادها المسبق لهذه التحولات بفضل جهود التنويع ضمن رؤية 2030 أسهم في تعظيم دورها المحوري في التجارة العالمية واستثمار الفرص الناشئة عن هذه التغيرات.
وأوضح الإبراهيم، في تصريحات خلال جلسة بمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 المنعقد في مدينة العلا، أن التجارة العالمية تشهد تحولات ملحوظة نتيجة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، إلا أن هذه التوترات لم تصل إلى مرحلة انهيار منظومة التجارة الدولية.
وشدد على أنه لا ينبغي أن يُملى على الاقتصادات الناشئة ما يجب القيام به في مرحلة الاضطراب المؤقت التي تمر بها التجارة العالمية، مبيناً أن لكل اقتصاد خصوصيته ومساره في التعامل مع هذه المرحلة.
وبيّن وزير الاقتصاد أن الاقتصادات الناشئة التي تمتلك قدرات مؤسسية وبنية تنظيمية قوية قادرة على تحقيق أفضل النتائج في مواجهة التحولات والاضطرابات الحالية، لافتاً إلى أن الاقتصادات المتقدمة "أكثر عرضة" للصدمات، لكنها تمتلك في الوقت نفسه فرصاً أكبر لتجاوزها، فيما تتمتع الاقتصادات الناشئة بدرجات مماثلة من الصمود.
ودعا الإبراهيم إلى الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك بوتيرة أبطأ، مؤكداً أن التعامل مع التحديات لا يهدف فقط إلى الحفاظ على مفاهيم الاستقرار، بل إلى إدارة الاضطرابات اليومية باحترافية وكفاءة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية أمام اقتصادات الأسواق الناشئة للبحث عن مصادر جديدة للقيمة المضافة، محذراً من التأخر في استثمار هذه الفرص، لأن تكلفة التأخير ستكون اقتصادية بالدرجة الأولى، وستتزايد مع مرور الوقت.