|

الأباتشي السعودية في واجهة المشهد.. رسالة تركي المالكي ترد على مزاعم الإسقاط

الكاتب : الحدث 2026-10-18 12:13:42

بصورة واحدة لسرب من مروحيات «الأباتشي» الهجومية رابضًا على مدرج، وعبارة مقتضبة، ردّ المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي صباح اليوم الأحد على مزاعم الميليشيا الحوثية الإرهابية إسقاط «أباتشي» سعودية قبالة نجران: «تدّعي إسقاطها.. ستدخل الميدان قريبًا.. تذكر شكلها فلا تنسى».

وجاء الرد عبر حساب المتحدث باسم التحالف على منصة X، مرفقًا بلقطة من تغريدة المتحدث العسكري باسم الميليشيا يحيى سريع، الذي زعم عند الساعة 8:50 من مساء أمس السبت إسقاط الطائرة بما وصفه بـ«سلاح مناسب»، دون أن يقدّم أي صورة أو تسجيل أو تفاصيل عن الطاقم أو موقع السقوط. وأكدت وكالة «شينخوا» الصينية أن الادعاء «لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل».

فما هذه المروحية التي اختارها التحالف عنوانًا لرده؟

مروحية بطاقمين وأربع شفرات

«الأباتشي» (AH-64) مروحية هجومية ثنائية المحرك من إنتاج شركة «بوينغ» الأمريكية، دخلت الخدمة عام 1984 بطرازها الأول، وتمثل اليوم عماد أسطول المروحيات الهجومية في الجيش الأمريكي. ويقودها طاقم من فردين: الطيار في المقعد الخلفي، ومساعد الطيار الرامي في المقعد الأمامي.

ويبلغ طول الطراز الأحدث AH-64E نحو 14.7 مترًا، وقطر مروحته الرئيسية 14.6 مترًا، ويصل وزنها الأقصى عند التشغيل إلى نحو 10.4 أطنان، بحسب بيانات «بوينغ».

ترسانة طائرة

  • تحمل «الأباتشي»، وفق بيانات الجيش الأمريكي والشركة المصنعة، ثلاثة أنواع من الأسلحة:

  • مدفع رشاش عيار 30 ملم بذخيرة تصل إلى 1200 طلقة، ومعدل إطلاق بين 600 و650 طلقة في الدقيقة.

  • صواريخ «هيلفاير» الموجهة المضادة للدروع، بما يصل إلى 16 صاروخًا.

  • صواريخ غير موجهة عيار 2.75 بوصة، بما يصل إلى 76 صاروخًا.

ويؤكد الجيش الأمريكي أن المروحية قادرة على الاشتباك مع المدرعات والأفراد والمعدات على مسافات تصل إلى 8 كيلومترات، حتى في ظروف الرؤية المحجوبة.

ليلًا ونهارًا وفي كل الأجواء

صُممت «الأباتشي» لمهام الاستطلاع المسلح والإسناد القريب والضربات المتحركة، في النهار والليل، وفي ميادين المعارك المحجوبة بالدخان والغبار، وفي الأحوال الجوية السيئة، بفضل منظومة رؤية واستهداف متطورة، ورادار للتحكم في النيران في الطراز الأحدث.

ويصل مدى الطراز AH-64E القتالي إلى 260 ميلًا بحريًا (نحو 480 كيلومترًا)، بسرعة قتالية قصوى تبلغ 164 عقدة (نحو 300 كيلومتر في الساعة)، وقدرة على البقاء في الجو نحو 2.6 ساعة، وسقف تحليق يصل إلى 6 آلاف متر، بحسب الجيش الأمريكي و«بوينغ».

كما يستطيع طاقمها التحكم في طائرات مسيّرة لتوسيع مدى الرصد، والارتباط بشبكة «لينك 16» لتبادل صورة الميدان مع القوات الأخرى.

5.3 ملايين ساعة طيران

تجاوز أسطول «الأباتشي» حول العالم 5.3 ملايين ساعة طيران، منها أكثر من 1.3 مليون ساعة في مهام قتالية، وبُنيت منها أكثر من 2875 طائرة بمختلف طرازاتها، بحسب «بوينغ»، التي تدرج المملكة ضمن الدول المشغّلة لها.

«الأباتشي» في الجيش السعودي

تشغّل القوات البرية الملكية السعودية «الأباتشي» عبر طيران القوات البرية. وفي أكتوبر 2010 أخطرت وزارة الدفاع الأمريكية الكونجرس بصفقة محتملة لتزويد المملكة بمروحيات AH-64D Block III «أباتشي لونغبو»، الطراز الذي عُرف لاحقًا بـAH-64E، وذكر الإخطار أن القوات البرية ستستخدمها «لحماية حدودها ومنشآتها الحيوية».

وفي سبتمبر 2014 احتفلت القوات البرية في مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن بتدشين طائرات «الأباتشي» الجديدة من طراز (E)، وتخريج دفعة من الطيارين والفنيين المؤهلين لتشغيلها، بحسب ما نشرته صحيفة «عكاظ».

رد في سياق الحزم

يأتي رد التحالف في ظل تصعيد تشهده الجبهة، إذ أعلن التحالف في الثامن من أكتوبر الجاري تنفيذ هجوم شامل دمّر 82 هدفًا عسكريًا للميليشيا في صعدة والحديدة والجوف ومأرب، ردًا على استهدافها مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات «لم ولن تمر دون حساب».