انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026
متابعات ـ فيصل الحارثي
تشهد المملكة العربية السعودية اطلاق أول مؤشر عالمي لقياس وتقييم الموهبة، خلال المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026، الذي ينطلق السبت المقبل (7 فبراير 2026م) برعاية معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبد الله البنيان، ويستمر على مدار 5 أيام في رحاب جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة في حضور نخبة من القادة والخبراء والباحثين من أكثر من 40 دولة، حيث يحمل برنامجًا علميًا ثريًا يشمل أكثر من 100 جلسة وكلمة رئيسية و350 مساهمة علمية.
ويأتي تنظيم المؤتمر تحت شعار "نحو المستقبل: رؤية لتعليم الموهوبين 2050"، كأكبر المؤتمرات المتخصصة في مجال الموهبة والإبداع على مستوى العالم، تأكيدًا على توجه وزارة التعليم السعودية في دعم الموهوبين والمبدعين، وترجمةً لجهودها المتواصلة في تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة تعزز روح الابتكار والتميز، من خلال شراكات محلية ودولية تسهم في تطوير منظومة الموهبة والإبداع، حيث يعد الحدث محطة محورية في مسار تطوير تعليم الموهوبين في المنطقة، كما يمثل منصة رائدة لتبادل أحدث الاتجاهات والممارسات بين الخبراء والمختصين في مجال رعاية الموهبة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويزخر برنامج المؤتمر بسلسلة من الأنشطة المصاحبة المتميزة، منها مخيم إثرائي للشباب الموهوبين، وهاكاثون للابتكار التعليمي، والإطلاق الرسمي لأول مؤشر عالمي لقياس وتقييم الموهبة، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، وذلك بإشراف الاتحاد الآسيوي للموهبة واللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر.
يُقام المؤتمر في إطار شراكة استراتيجية رفيعة المستوى مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، إلى جانب كبرى المنظمات الرائدة في مجال تطوير التعليم، مثل مؤسسة سالم بن محفوظ الأهلية ومجموعة فتيحي القابضة، بالتعاون مع "ذكاءات" الشريك المنظم للمؤتمر، والعديد من شركاء المعرفة البارزين، وعلى رأسهم وزارة التعليم ووزارة الثقافة، بهدف ترسيخ أطر التعاون والتكامل بين القطاعين الخاص، وغير الربحي، والمؤسسات التعليمية، والحكومية. ويسعى المؤتمر من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز جهود المملكة في تهيئة بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والتميز، ورعاية الموهبة، وصقل القدرات البشرية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويواكب أفضل الممارسات العالمية في مجالات التعليم والإبداع.
يشرف على تنظيم المؤتمر لجنة اشرافية عليا تضم نخبة من القيادات والخبراء في مجالات التعليم والموهبة والابتكار، يرأسها الدكتور عبد الله بن صادق دحلان، رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، وتضم في عضويتها: صاحب السمو الأمير خالد بن مشاري آل سعود عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر، الدكتور خالد بن إبراهيم العواد نائب رئيس اللجنة الإشرافية العليا، الدكتور وئام بن حسني تونسي رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور زياد بن عبد الله الدريس مدير التعاون الدولي للمؤتمر، الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الجغيمان المشرف على الجانب العلمي، المهندس سامي بن عمر الحصين المشرف على الجانب التقني والابتكاري، الدكتورة ليلى أحمد جمجوم عميدة عمادة المسؤولية الاجتماعية بجامعة الأعمال والتكنولوجيا والمنسق العام للمؤتمر، وتعمل اللجنة العليا بتكامل مع الاتحاد الآسيوي للموهبة لضمان تنظيم مؤتمر يواكب التطلعات، ويعكس الدور الريادي للمملكة في دعم التميز في تعليم الموهوبين.
وفي السياق، عبّر الدكتور عبد الله بن صادق دحلان عن فخره باستضافة المملكة لهذا الحدث النوعي، مؤكدًا أن المؤتمر يُعد فرصة مهمة لتسليط الضوء على الموهبة كعنصر استراتيجي في التنمية، ودعامة أساسية لبناء مجتمع معرفي تنافسي، مشيرًا أن هذا الحدث يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم التميز والإبداع، وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية في مجالات التعليم والبحث العلمي.
وأضاف: "في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة في مجالات التعليم والابتكار، يُعد المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع منصة استراتيجية تُسهم في رسم ملامح مستقبل تعليم الموهوبين، وتعزيز التعاون الدولي نحو بناء منظومات تعليمية أكثر شمولًا واستجابةً لاحتياجات الطلبة المتميزين. ويعكس المؤتمر التزام المملكة بدورها الريادي في دعم الموهبة وتطوير التعليم، واستثمار الطاقات الواعدة بما يحقق تطلعاتها نحو مجتمع معرفي تنافسي".