جمعية حصن للتنمية الأسرية بالواديين تسلط الضوء على تأثير الشاشات على الأسره
عسير - أسماء عبدالله
أقامت جمعية حصن للتنميةالأسرية بالواديين دورة توعوية بعنوان “تأثير السوشال ميديا على الأسرة” قدمتها أ. ظبيه اليامي بحضور عدد من المهتمين بالشأن الأسري والتربوي، وذلك ضمن جهود الجمعية في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التوازن الرقمي والحفاظ على الترابط الأسري في ظل الانفتاح التقني المتسارع.
وتناولت الدورة التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية، وكيف أصبحت الهواتف الذكية ومواقع التواصل تستحوذ على جزء كبير من وقت الأفراد، مما أدى إلى ضعف التواصل الحقيقي داخل المنزل، وتراجع الحوار الأسري، وغياب الكثير من مظاهر الاحتواء والعاطفة بين أفراد الأسرة.
وأوضحت أ. ظبيه خلال الدورة أن الاستخدام المفرط للسوشيال ميديا لا يقتصر تأثيره على الجانب الاجتماعي فقط، بل يمتد إلى التأثير النفسي والعصبي، حيث يسبب التوتر والتشتت الذهني وضعف التركيز، إضافة إلى خلق حالة من الإدمان الرقمي التي تجعل الفرد دائم الارتباط بالهاتف وغير قادر على الاستمتاع باللحظات الواقعية مع أسرته.
كما أشارت إلى أن الكثير من الأسر أصبحت تعيش في مكان واحد لكن بعوالم مختلفة، فالأب منشغل بهاتفه، والأم تقضي وقتها في متابعة التطبيقات، والأبناء غارقون في الألعاب ومواقع التواصل، حتى أوقات الوجبات والجلسات العائلية لم تعد تخلو من الأجهزة الذكية، مما أدى إلى غياب الحوار اليومي وتراجع الروابط العاطفية داخل الأسرة.
وأكدت الدورة أن استمرار هذا النمط قد ينعكس مستقبلًا على الأبناء من خلال ضعف مهارات التواصل الاجتماعي، وقلة الشعور بالأمان العاطفي، والانطواء، إضافة إلى ضعف العلاقات الأسرية وفقدان روح المشاركة والتقارب بين أفراد العائلة.
وتطرقت الدورة إلى مجموعة من الحلول العملية التي تساعد الأسر على التقليل من تأثير السوشيال ميديا، من أبرزها وضع قوانين أسرية لتنظيم استخدام الأجهزة، وتخصيص أوقات يومية خالية من الجوالات، وإقامة أنشطة عائلية مشتركة تعزز التقارب والحوار، مثل الجلسات الأسرية، والرحلات، والألعاب الجماعية، وتناول الوجبات دون استخدام الهواتف.
كما شددت المدربه على أهمية أن تمنح الأسرة نفسها وقتًا حقيقيًا بعيدًا عن الشاشات، حتى ولو لمدة ساعة واحدة يوميًا، لما لذلك من أثر كبير في استعادة دفء العلاقات الأسرية وتقوية الروابط العاطفية بين أفراد العائلة.
وفي ختام الدورة، أكدت جمعية حصن استمرارها في تقديم البرامج التوعوية التي تلامس قضايا الأسرة والمجتمع، وتسهم في بناء أسرة أكثر وعيًا وتوازنًا، قادرة على التعامل مع تحديات العصر الرقمي بأساليب إيجابية وصحية.