|

كأس آسيا….بين الطموح والواقع

الكاتب : الحدث 2024-01-22 04:23:06

بقلم - هتون خالد 


ربط الماضي بالحاضر جميل وعندما يكشف أوراق الأمس معاصر تجد نفسك امام مشهد وكأنه للتو تجلى او عايشت هذا الحدث عن كثب، تلك الحقيقة لاحت امامي وانا استمع لحديث القائد التاريخي الكابتن صالح النعيمة، وهو يسرد الخطوات الأولى قبل الدلوف في منافسات كأس آسيا 84، مروراً بإنجاز 88، والتي تحققت تباعاً.

حديث "النعيمة" الذي كشف لي وللكثير عن ملامح وربما أنني لم أعيش تلك الفترة غير أن السرد وضعني في قالب الحدث، حيث اتضح وعورة الطريق وترجمة الأمال  إلى واقع عندما حقق الأخضر السعودي أول إنجاز  للكرة السعودية ولاشك أن جهود القيادة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد، ومتابعة ودعم ربان سفينة الرياضة الأمير فيصل بن فهد "رحمها الله" كان لها الأثر الكبير فيما تحقق في ذلك الحين، والجميل أن منجز 84 كان بأيادي سعودية وما أرمي له الجهاز الفني الذي يقوده الكابتن خليل الزياني أبن الوطن، الذي سجل أسمه كأول مدرب في لوحة شرف البطولات، أجواء الأحداث الماضية تذكرني بما يغلف الأخضر السعودي في الوقت الحالي على صعيد الترشيحات التي أبعدته عن منصة التتويج  وربما أن العناصر الشابة التي تقود دفة اللعب قد تكون سبب في رمي مثل هذه التوقعات، وبين الأمس واليوم تعود الملامح والأمل كبير  بتجدد المنجزات وهذا لن يكون صعب المنال شريطة تضافر الجهود وتحديداً من رجال الإعلام وما يطرح في السوشيل ميديا.

منتخبنا حالياً يخوض  المعترك الآسيوي على أمل تحقيق إنجاز قاري جديد في ظل الدعم الا محدود من القيادة الكريمة ليجدد ملامح الأمس وتأكيد علو كعب الكرة السعودية، والغريب أن هناك طرح من البعض غير لائق لا نعلم الهدف منه، هل الإثارة والأكيد مثل هذا الطرح غير ايجابي في مثل هذا التوقيت، والسؤال ماهو الهدف من  ‏اجترار مواقف سابقة وأحداث غالبها الكثير من الكذب والافتراء على نجوم  ورموز ورجالات خدموا الوطن لسنوات طويلة، بمواقف غير صحيحة وغير مقبولة، ويتعين الوقوف مع منتخب الوطن حتى أخر صافرة خلال مشاركته واذا كان هناك نقد او رأي يفترض أن يكون بعد أن يسدل ستار النهاية، لأن الطرح الجارح يحطم نجوم الأخضر، عموماً لدي ثقة كبيرة بنجومنا لإعادة الامجاد الآسيوية و ما قدمه نجومنا امام الأرجنتين والتي تعد من أكبر الأحداث الكروية وتشهد عليها الملاعب القطرية وتحديداً ملعب “لوسيل” وقبلها انجازات كتبها التاريخ لمنتخبنا وانديتنا في قطر التي كتب فيها نجوم الكثير من الملامح التي لاتنسى، العراك الآسيوي انطلق بحفل ضخم في العاصمة القطرية الدوحة، وللتاريخ اليابان الأكثر تحقيق للمنجزات  وحامل اللقب في آخر نسخة أقيمت قبل أربعة أعوام وفق آلية البطولة التي انطلقت في هونج كونج في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي (1956). 

وتتصدر اليابان كأكثر المنتخبات تحقيقًا للقب بواقع أربع مرات يليه المنتخب السعودي بثلاث مرات والذي يدخلها بغموض كبير، بقيادة المدرب الايطالي "روبرتو مانشيني" وأجزم قبل أن أختتم تلك الحروف أن هذا الايطالي لديه مفاجأة ومنبع ثقتي الطريقة التي يلعب بها والأسماء الشابة الراغبة في تسجيل حضور بعد أن فقد الكثير فرصته مع ناديه في الدوري المحلي  بحكم تواجد زخم كبير من الأجانب غير أن المهمة الآسيوية فرصة لفتح أفاق جديدة.