|

حين تُزهر الأرواح ، يُصبح للحياة معنى آخر

الكاتب : الحدث 2026-07-08 10:44:46

بقلم - عبدالله عسيري

في هذه الحياة لا نحتاج دائماً إلى ظروف مثالية حتى نشعر بالسعادة بل نحتاج إلى قلب يعرف كيف يرى النور حتى في أكثر الأيام غيوماً.
 فالحياة لا تقاس بعدد الأيام الجميلة التي نعيشها وإنما بقدرتنا على أن نصنع من الأيام العادية لحظات تستحق أن تُروى.

هناك أشخاص يدخلون حياتنا فيزرعون في أرواحنا أملاً جديداً وهناك كلمات تُقال في وقتها المناسب فتكون كالغيث بعد طول انتظار .
ابتسامة صادقة أو دعوة صافية أو يد تمتد بالمساندة أو حتى صمت يحمل كل معاني الاحتواء… كلها تفاصيل صغيرة لكنها تصنع في داخل الإنسان حياة كاملة.

لا تجعل قلبك أسيراً لما فات فالأمس انتهى بما فيه والغد لا يزال صفحة بيضاء تنتظر أن تكتبها بأجمل ما لديك. 
امنح نفسك فرصة جديدة في كل صباح وقل لها: “ما دام في صدري نفس فما زال في الحياة متسع للحلم”

تذكّر أن الأشجار لا تُثمر في يوم واحد وأن الأزهار لا تتفتح قبل أوانها وكذلك أحلامك.. قد تتأخر لكنها إن سُقيت بالصبر ورُويت بالأمل وأُحيطت بالعمل ستزهر يوماً بطريقة تُنسيك كل لحظات الانتظار.

كن الشخص الذي ينشر الطمأنينة أينما حل ويترك خلفه أثراً جميلاً في القلوب.. فالكلمة الطيبة قد تُعيد الحياة إلى روح أنهكها التعب والخلق الحسن قد يكون سبباً في ابتسامة لم يعرف صاحبها طريقها منذ زمن.

لا تبحث عن الحياة الكاملة بل اصنع حياة مليئة بالامتنان وانظر إلى ما بين يديك قبل أن تنظر إلى ما ينقصك فكم من نعمة اعتدنا وجودها حتى نسينا أنها كانت يوماً حلماً ندعو الله أن يرزقنا إياها.

وفي نهاية كل يوم احمد الله لأنك ما زلت تملك فرصة أخرى لتبدأ ولتتعلم ولتسامح ولتصنع فرقاً. 
فما دام القلب ينبض بالأمل فإن الطريق إلى الفرح لا ينقطع أبداً.

فكن مؤمناً بأن الخير قادم وأن الأيام الجميلة تعرف طريقها إلى من يحسن الظن بالله ويزرع الخير في الناس ويبتسم للحياة مهما اشتدت الرياح.
 فبعد كل ليل فجر وبعد كل تعب راحة وبعد كل دعاء صادق… تأتي الإجابة في الوقت الذي يختاره الله وهو دائماً أجمل مما نتوقع.