جزر فرسان تحتفي بقدوم الحريد.. انطلاق "ليالي الحريد 22" الخميس المقبل
أنهت جزر فرسان، بإشراف إمارة منطقة جازان، استعداداتها لإطلاق فعاليات "ليالي الحريد 22" يوم الخميس المقبل، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، في حدث سياحي وثقافي يسلّط الضوء على مكانة الجزر كوجهة واعدة في مجالي السياحة والاستثمار.
وتتزامن الفعاليات مع وصول أسراب سمك الحريد إلى سواحل فرسان، بعد رحلة طويلة تمتد لأشهر من أعماق المحيط الهندي مرورًا ببحر العرب وصولًا إلى البحر الأحمر، حيث تظهر هذه الأسماك مرة واحدة سنويًا قبالة الشواطئ، وتستقر تحديدًا في شاطئ الحصيص لوضع بيوضها في المياه الضحلة والدافئة، في ظاهرة طبيعية فريدة تميز الجزر.
ويُعد سمك الحريد، المعروف أيضًا بسمك الببغاء، من أبرز الكائنات البحرية التي تعيش بين الشعاب المرجانية، حيث يتميز بألوانه الزاهية وفمه الذي يشبه منقار الببغاء، إضافة إلى تنوع أنواعه التي تتجاوز 90 نوعًا.
وتتحول جزر فرسان خلال هذه الفترة إلى مسرح لحدث استثنائي، حيث تتجمع أسماك الحريد بأعداد كبيرة، فيما يعتمد الأهالي على خبراتهم التقليدية لتحديد موعد ظهورها، من خلال رائحة مميزة تنبعث من الشاطئ بعد مغرب اليوم الخامس عشر من الشهر القمري.
ويُعد صيد الحريد تقليدًا سنويًا متوارثًا يقام في نهاية شهر أبريل، ويجسّد جانبًا من التراث الثقافي لسكان فرسان، إلى جانب كونه مناسبة احتفالية ينتظرها الأهالي والزوار كل عام.