|

هيهات هيهات .. فالداخلية لهُم بالمرصاد

الكاتب : الحدث 2026-05-30 08:39:32

للدكتور/ سلمان الغريبي 
-------------------------------

هيهات هيهات فكله تحت المجهر فالداخلية بالمرصاد للنعرات القبلية والتفاخر بالأحساب والأنساب عند كثير من أصحاب القلوب المريضة الناقصة والكاذبة والباحثة في بحر من الظُلمات الواهية عن النسب المخفي مهما كان للتفاخر به الذي لا اصل له وتنفر من الأصل الذي كانوا عليه ، توهماً منهم بأن ذلك سوف يُكمل النقص الذي هُم فيه ، والدولة اعزها الله واكرمها كانت لهم ولأمثالهم بالمرصاد فاصدرت الأوامر والتعليمات الصارمة بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس باللحمة الوطنية والدخول في متاهات لا أساس لها من الصحة في الأحساب والأنساب والتلاعب بها دون وثائق مؤكدة مدعومة بتوثيق من ولي الأمر المتمثلة في وزارة الداخلية ، فتمعنوا في قول رسولكم عليه افضل الصلاة والسلام دعوها «فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»: أي كريهة وقبيحة الرائحة (مثل الجيفة) ، فابتعدوا عن كل ما يعكّر صفو حياتكم ، وخصوصًا العنصرية والتنابز بالألقاب، والخوض في أمورٍ لا أساس لها من الصحة.  هي مجرد أوهام مغبّشة من غُبشه الغرض منها لفت النظر لفئةٍ ليس لها مكانة في المجتمع ، فيسعون للظهور وحب الذات و تلميع صورتهم بين الجماعة والمجتمع المحيط بهم وخلط الأمور بعضها ببعض ، والعاقل الحكيم من فهم اللعبة فلم يكن أداةً لها وابتعد عنها ، وعلم أنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى و من بحث عن أصله ليتفاخر على الناس فقد سقط من عين الحق قبل أن يسقط من عيون الخلق وتلك خسارة مضاعفة يقول تعالى : (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ) ، وتظن أنك تنتصر حين تجرح لكنك في الحقيقة تخسر دينك وأدبك وخلقك ، واحترام الناس لك وتتبع الأوهام مضيعة لعمرك ووقتك في امور لا أساس لها ، فمن شغل نفسه بالبحث في شائعات لا دليل عليها، وترويج كلامٍ غرضه الفتنة، فقد باع وقته الغالي بثمنٍ بخس فصاحب الهدف لا يلتفت للقيل والقال وتكون اموره واضحة وصريحة لاغبار عليها ..!
أما أولئك الذين يخلطون الحق بالباطل ليصنعوا لأنفسهم مكانة مصطنعة بين الناس فمصيرهم إلى زوال مهما قالوا وفعلوا فالبنيان الذي يُبنى على الكذب والفتنة والتدليس لا يقوم له ساس البته ، فكم من صوتٍ ضجّ يومًا او يومين لبرهة من الزمن ثم أخمده الله في لمحة بصر ، وكم من دعوى باطلة انكشفت فإذا هي سراب في سراب ..!
وخاتمة القول : سلامة صدرك أغلى من أن تُلوثها ببغضاء مقيته ، ووقتك أثمن من أن تُحرقه في تتبع توافه الأمور وارذلها اشتغل بنفسك، طهّر لسانك، وارفع من قدرك بالعلم والعمل والأدب والخلق الحسن الرفيع فالمجتمع لا يبنيه السبابون ولا العنصريون ولا أصحاب الألقاب البذيئة 
إنما يبنيه الصادقون، أصحاب النفوس الكبيرة، الذين إن رأوا خيرًا أذاعوه، وإن رأوا شرًا ستروه ، فحافظوا على صفاء قلوبكم ، فهي رأس مالكم في هذه الدنيا ولا تتبعوا خطوات الشيطان وابتعدوا عن كل مايُعكر صفو ايامكم وحياتكم من قيلٍ و قال وكذب وهراء فالله يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور .